الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 438 / داخلي 438 من 574
»»
[صفحة 438]
غير تداخل. ثم استدل بصحيحة محمد بن مسلم المذكورة. ثم قال:
الرابع- لو لبس قميصا و عمامة و خفين و سراويل وجب عليه لكل واحد فدية، لأن الأصل عدم التداخل، خلافا لأحمد (1). و ظاهر هذا الكلام مناف لما تقدم، من ان لبس الثياب الكثيرة دفعة واحدة إنما يوجب فداء واحدا. و وجه الجمع هو ما أشرنا إليه من حمل الثياب الكثيرة على ما إذا كانت من صنف واحد، و ان كان ظاهر عبارته من ما يأبى هذا، حيث انه جعل مناط الاتحاد و التعدد في الفدية انما هو تعدد المجلس و اتحاده، و المفهوم من الخبر انما هو باعتبار تعدد الصنف و اتحاده.
و نقل عن الشيخ في التهذيب انه قال: و إذا لبس ثيابا كثيرة فعليه لكل واحد منها فداء. و هو على إطلاقه أيضا مشكل. و الوجه ما ذكرناه من التفصيل المستفاد من الصحيحة المذكورة.
ثم انه لا فرق عند الأصحاب في وجوب الكفارة بين اللبس ابتداء و استدامة، كما لو لبسه ناسيا أو جاهلا ثم ذكر أو علم، فإنه يجب عليه نزعه على الفور، و لا فدية عليه، و لو تركه و الحال كذلك وجبت عليه الفدية، طال الزمان أو قصر.
و الواجب نزعه من أسفله، بان يشقه و يخرجه من رجليه. و علله في المنتهى بأنه لو نزعه من رأسه لغطاه، و تغطية الرأس حرام. و رواية عبد الصمد بن بشير المتقدمة في مسألة لبس ثوبي الإحرام (2) دلت
(1) المغني ج 3 ص 448 طبع مطبعة العاصمة.
(2) ص 77 و 78، و التهذيب ج 5 ص 72، و الوسائل الباب 45 من تروك الإحرام.