الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 452 / داخلي 452 من 574

[صفحة 452]

(عليه السلام) (1) قال: «لا يكحل المحرم عينيه بكحل فيه زعفران و ليكتحل بكحل فارسي».


قال في القاموس: كحل فارس: الانزروت و كحل خولان: الحضض.


أقول: و هذه الاخبار ما بين ما هو ظاهر في المنع من حيث قصد الزينة به- كما ذكره الصدوق في المقنع- و ما بين ما هو ظاهر في المنع مطلقا، معللا في بعضها بلزوم حصول الزينة منه و ان لم يقصدها كما هو القول المشهور. و يشير الى ما قلناه ما في صحيحتي حريز من قوله (عليه السلام): «ان السواد زينة» فعلل التحريم بما يحصل منه الزينة و ان لم يقصده المكتحل، و اما إذا قصدها فلا إشكال في التحريم. و لا تنافي بين هذه الاخبار. و حينئذ فتخصيص الصدوق التحريم بقصد الزينة ليس في محله، لان فيه طرحا لهذه الأخبار الباقية. و بذلك يظهر قوة القول المشهور.


و اما ما ذكره في الخلاف فيحتمل ان يكون مستنده قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار الثانية: «لا بأس ان تكتحل و أنت محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه» و قوله (عليه السلام) في صحيحته أو حسنته التي بعدها «لا بأس بأن تكتحل و أنت محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه» و الجواب: حمل الكحل هنا على سائر الأكحال غير السواد، جمعا. و يشير اليه قوله بعد هذه العبارة:


«فأما للزينة فلا» يعني: الكحل الأسود الذي تحصل منه الزينة و يكتحل به للزينة.


و اما ما ذكره في الذخيرة بعد نقل جملة من هذه الاخبار-:


(1) التهذيب ج 5 ص 301، و الوسائل الباب 33 من تروك الإحرام.

التالي الأصلية 452داخلي 452/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...