الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 463 / داخلي 463 من 574
»»
[صفحة 463]
قولان، قال في المدارك: أظهرهما الثاني، و هو خيرة المنتهى. و لعل وجه الأظهرية أن مجموع هذين اللفظين يتضمن نفيا و إثباتا، و هو من ما لا يكاد يقع في مقام واحد، بل المتبادر الشائع إنما هو استعمال «بلى و الله» في مقام الإثبات و «لا و الله» في مقام النفي، فيكون أيهما اتى به في مقامه جدالا. و به يظهر ان في ما علقه بعض مشايخنا على هذا الموضع من الكتاب- من ان في هذه الأظهرية تأملا، و قد بسطنا الكلام في بعض رسائلنا- لا اعرف له وجها. و كان الواجب ان يبين لنا في هذا المقام ما بسطه في بعض رسائله و لو بالإشارة الى ذلك.
و الذي وصل الي من روايات المسألة زيادة على ما تقدم أخبار:
أحدها-
ما رواه الصدوق في الصحيح عن محمد بن مسلم و الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1): «في قول الله (عز و جل):
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ (2). الى ان قال: فقالا له: أ رأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه؟ قال: لم يجعل الله (عز و جل) له حدا، يستغفر الله، و يلبى.
فقالا له: فمن ابتلى بالجدال فما عليه؟ فقال: إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه: شاة، و على المخطئ بقرة».
و روى الكليني في الصحيح أو الحسن عن الحلبي نحوه (3).
و ثانيها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر
(1) الفقيه ج 2 ص 212، و الوسائل الباب 32 من تروك الإحرام، و الباب 2 و 1 من بقية كفارات الإحرام.