الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 479 / داخلي 479 من 574

[صفحة 479]

العامة، و نحوهما من القواعد المذكورة في مقبولة عمر بن حنظلة و غيرها (1)، لانه متى قيل بعدم الوجوب في شيء من الأحكام و عدم التحريم و ان الأحكام كلها على الإباحة، فلا اختلاف إلا بالاستحباب و الكراهة، و هذا في التحقيق ليس باختلاف، لاتفاق الاخبار من الطرفين على الجواز.


و بالجملة فإن كلامه في أمثال هذه المقامات باطل لا ينبغي ان يلتفت اليه، و عاطل لا يعرج عليه، و وجود الفساد أظهر من ان يخفى على أحد من ذوي السداد و الرشاد.


[تنبيهات]


و ينبغي التنبيه هنا على فوائد:


الأولى [حكم اضطرار المحرم إلى الاستظلال]


- لا خلاف و لا إشكال في انه لو اضطر المحرم الى الظلال جاز له التظليل، و قد تقدم ذلك في جملة من الاخبار السابقة.


و لا ينافي ذلك ما تقدم


من صحيحة عبد الله بن المغيرة أو حسنته (2) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الظلال للمحرم. فقال:


اضح لمن أحرمت له. قلت: اني محرور و ان الحر يشتد علي؟ فقال:


اما علمت ان الشمس تغرب بذنوب المحرمين».


فالظاهر حمله على ما لم يبلغ المشقة و الضرر بحيث يمكن تحمله.


نعم الخلاف هنا في موضعين: أحدهما- وجوب الفدية و عدمه، و المشهور الوجوب، و خالف فيه ابن الجنيد و ذهب الى الاستحباب، لما تقدم نقله عنه من عدم تحريم التظليل. و هو ضعيف.


و ثانيهما- ما يجب من الفداء، و المشهور انه شاة، و عن ابن ابي عقيل


(1) الوسائل الباب 9 من صفات القاضي و ما يقضي به.

(2) الوسائل الباب 64 من تروك الإحرام.

التالي الأصلية 479داخلي 479/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...