الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 48 / داخلي 48 من 574

[صفحة 48]

ترتب الكفارات انما يحصل بعد التلبية.


المسألة الثانية [بما ذا يعقد القارن إحرامه؟]


- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه لو كان قارنا تخير في عقد إحرامه بالتلبية و ان شاء قلد أو أشعر. و نقل عن المرتضى و ابن إدريس (رضى الله عنهما) انه لا ينعقد إحرام الأصناف الثلاثة إلا بالتلبية، لأن انعقاد الإحرام بالتلبية مجمع عليه، و لا دليل على انعقاده بهما. و هو ضعيف مردود بالأخبار الصحيحة الصريحة، و ان كان كلامهما (روح الله روحيهما) جيدا على أصلهما الغير الأصيل من عدم الاعتماد على اخبار الآحاد.


و الذي يدل على القول المشهور روايات: منها-


صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء: التلبية و الاشعار و التقليد، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم».


و صحيحة عمر بن يزيد عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «من أشعر بدنته فقد أحرم و ان لم يتكلم بقليل و لا كثير».


و صحيحة معاوية بن عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال:


«تقلدها نعلا خلقا قد صليت فيها. و الأشعار و التقليد بمنزلة التلبية».


و في حديث طويل برواية الشيخ (4) عن صفوان في الصحيح- عن معاوية بن عمار و غير معاوية ممن روى صفوان عنه الأحاديث المتقدمة المذكورة، و قال- يعني: صفوان- هي عندنا مستفيضة- عن ابي جعفر و ابي عبد الله (عليهما السلام). الى ان قال: «لانه قد يوجب الإحرام


(1) الوسائل الباب 12 من أقسام الحج.

(2) الوسائل الباب 12 من أقسام الحج.

(3) الوسائل الباب 12 من أقسام الحج.

(4) الوسائل الباب 14 من الإحرام.

التالي الأصلية 48داخلي 48/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...