الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 484 / داخلي 484 من 574

[صفحة 484]

و مضجعه) و غيره بان التظليل انما يحرم حالة الركوب، فلو مشى تحت الظلال- كما لو مشى تحت الجمل و المحمل- جاز.


و يدل عليه


ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع (1) قال: «كتبت الى الرضا (عليه السلام): هل يجوز للمحرم ان يمشى تحت ظل المحمل؟ فكتب: نعم».


و بها يخصص إطلاق جملة من الاخبار المتقدمة الدالة على تحريم التظليل مطلقا.


و قال العلامة في المنتهى: انه يجوز للمحرم ان يمشي تحت الظلال و ان يستظل بثوب ينصبه إذا كان سائرا أو نازلا، لكن لا يجعله فوق رأسه سائرا خاصة، لضرورة و غير ضرورة، عند جميع أهل العلم.


و ظاهر هذا الكلام تحريم الاستظلال في حال المشي بجعل الثوب على رأسه سائرا. و الظاهر ان صحيحة ابن بزيع المذكورة لا تنافي ذلك، فان المتبادر من المشي في ظل المحمل كون المحمل في أحد الجانبين لا على رأسه.


و يؤيده أيضا ما تقدم


في صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «سألته: هل يستتر المحرم من الشمس؟ فقال: لا».


و دعوى ان المتبادر منها الاستتار حال الركوب- كما ذكر في المدارك- بعيد. و أكثر الأخبار المتقدمة شاملة بإطلاقها للراكب الماشي، و الحكم فيها وقع معلقا على المحرم مطلقا، و الحج كما يكون راكبا يكون ماشيا.


(1) الفروع ج 4 ص 351، و الوسائل الباب 67 من تروك الإحرام.

(2) التهذيب ج 5 ص 310، و الوسائل الباب 64 من تروك الإحرام.

التالي الأصلية 484داخلي 484/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...