الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 49 / داخلي 49 من 574
»»
[صفحة 49]
أشياء ثلاثة: الاشعار و التلبية و التقليد، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم».
و ما رواه ثقة الإسلام في الكافي- بإسنادين، أحدهما صحيح عندي حسن على المشهور بإبراهيم- عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) «في قول الله عز و جل الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ (2) و الفرض: التلبية و الاشعار و التقليد، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج. و لا يفرض الحج إلا في هذه الشهور. الحديث».
و عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال:
«إذا كانت البدن كثيرة قام في ما بين ثنتين ثم أشعر اليمنى ثم اليسرى.
و لا يشعر ابدا حتى يتهيأ للإحرام، لأنه إذا أشعر و قلد و جلل وجب عليه الإحرام. و هي بمنزلة التلبية».
[تعريف الإشعار]
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الأشعار- على ما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم)- ان يشق سنام البعير من الجانب الأيمن، و يلطخ صفحته بدم إشعاره. و الاخبار لا تساعد على ما ذكروه من اللطخ، و انما اشتملت على شق سنامها من الجانب الأيمن:
ففي صحيحة الحلبي المتقدمة في المقدمة الرابعة في أنواع الحج في مسألة القارن (4): «و الاشعار أن يطعن في سنامها بحديدة حتى يدميها».
و روى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان (5) قال: «سألت