الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 494 / داخلي 494 من 574

[صفحة 494]

بين ان يغطي رأسه بالمعتاد كالعمامة و القلنسوة، أو بغيره حتى الطين و الحناء و حمل متاع يستره.


و اعترضهم في المدارك بأنه غير واضح، قال: لأن المنهي عنه في الروايات المعتبرة تخمير الرأس، و وضع القناع عليه، و الستر بالثوب لا مطلق الستر. مع ان النهي لو تعلق به لوجب حمله على ما هو المتعارف منه، و هو الستر بالمعتاد. إلا ان المصير الى ما ذكروه أحوط.


انتهى. و هو جيد.


إلا ان ما يأتي من الاخبار الدالة على النهى عن الارتماس تحت الماء ربما يؤيد ما ذكروه. و لكنه إنما يتم لو كان المنع من ذلك من حيث هذه الحيثية، و هو غير ظاهر من الاخبار المذكورة، فلعله من جملة محرمات الإحرام كغيره.


ثم نقل عن التذكرة انه لو توسد بوسادة فلا بأس. و كذلك لو توسد بعمامة مكورة، لأن المتوسط يطلق عليه عرفا انه مكشوف الرأس. ثم قال: و هو حسن:


أقول: لو استلزم التوسد التغطية للزم منه تحريم النوم عليه مضطجعا، إذ لا بد من وقوع جزء من رأسه على الأرض أو غيرها من ما يجعله تحت رأسه. و هو باطل قطعا.


الرابع [هل الأذنان من الرأس]


- قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) بان الرأس هنا عبارة عن منابت الشعر خاصة حقيقة أو حكما. و ظاهرهم خروج الأذنين منه.


قال في المسالك: الظاهر ان الرأس هنا اسم لمنابت الشعر حقيقة أو حكما، فالاذنان ليستا منه، خلافا للتحرير. انتهى.


التالي الأصلية 494داخلي 494/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...