الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 5 / داخلي 5 من 574

[صفحة 5]

الحديث، فان المستحب مأمور به كالواجب. قال في المدارك رادا عليه- و نعم ما قال-: ان أراد بكون المستحب مأمورا به انه تستعمل فيه صيغة «افعل» حقيقة منعناه، لأن الحق انها حقيقة في الوجوب كما هو مذهبه (رحمه الله) في كتبه الأصولية، و ان أراد ان المندوب يطلق عليه هذا اللفظ أعني: «المأمور به» سلمناه و لا ينفعه.


و اما ما ذكره الفاضل الخراساني في الذخيرة- حيث قال بعد نقل الأخبار المذكورة: و بهذه الاخبار استدل من زعم وجوب التوفير، و نحن حيث توقفنا في دلالة الأمر في أخبارنا على الوجوب لم يستقم لنا الحكم بالوجوب، فيثبت حكم الاستحباب بانضمام الأصل- فهو من جملة تشكيكاته الضعيفة و توهماته السخيفة، و ليت شعري إذا كانت الأوامر الواردة في الاخبار لا تدل على الوجوب، فالواجب عليه القول بإباحة جميع الأشياء و عدم التحريم و الوجوب في حكم من أحكام الشريعة بالكلية، لأنه متى كانت الأوامر لا تدل على الوجوب و النواهي لا تدل على التحريم، فليس إلا القول بالإباحة و تحليل المحرمات و سقوط الواجبات، و هو خروج عن الدين من حيث لا يشعر قائله.


و استدل العلامة في المختلف للقول المشهور


بموثقة سماعة عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن الحجامة و حلق القفا في أشهر الحج. فقال: لا بأس به، و السواك و النورة».


و ردها في المدارك بضعف السند و قصور الدلالة.


و يدل عليه أيضا


رواية زرعة عن محمد بن خالد الخزاز (2) قال:


«سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: اما انا فآخذ من شعري حين أريد


(1) الوسائل الباب 4 من الإحرام.

(2) الوسائل الباب 4 من الإحرام.

التالي الأصلية 5داخلي 5/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...