الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 515 / داخلي 515 من 574

[صفحة 515]

مد. و به قال ابن إدريس. و قال ابن الجنيد: أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع. و هو الذي رواه الصدوق في المقنع. و به قال ابن ابى عقيل. و اختاره في المختلف.


و الذي وقفت عليه من الاخبار في ذلك صحيحة حريز المتقدمة، و كذا رواية عمر بن يزيد، و صحيحة زرارة المتقدمة في صدر روايات المسألة الاولى.


و روى الشيخ عن زرارة عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال:


«إذا أحصر الرجل فبعث يهديه، فأذاه رأسه قبل ان ينحر هديه، فإنه يذبح شاة في المكان الذي أحصر فيه، أو يصوم، أو يتصدق على ستة مساكين. و الصوم: ثلاثة أيام، و الصدقة: نصف صاع لكل مسكين».


و رواه الكليني في الكافي عن زرارة مثله (2).


و مورد صحيحة حريز و رواية عمر بن يزيد و رواية زرارة- المشتمل كل منها على التخيير بين الافراد الثلاثة- انما هو الحلق للأذى، و ليس فيها ما يدل على حكم المتعمد من غير ضرورة. إلا ان يقال: انه إذا كان الحكم في الضرورة ذلك فالمتعمد بطريق اولى. و ظاهر صحيحة زرارة المتقدمة في صدر المسألة الاولى و ان كان يدل على المتعمد، إلا انه أوجب فيها الشاة خاصة، و الحكم عندهم التخيير. قال في المدارك:


و لو قيل به إذا كان الحلق لغير ضرورة لم يكن بعيدا. لكن قال في المنتهى: ان التخيير في هذه الكفارة لعذر أو غيره قول علمائنا اجمع.


و يدل على تعدى الحكم الى غير الحلق رواية عمر بن يزيد.


و الظاهر ان مستند المشهور من التصدق على عشرة مساكين هو رواية عمر بن يزيد. لكنها قد اشتملت على انه يشبعهم من الطعام،


(1) الوسائل الباب 14 من بقية كفارات الإحرام.

(2) الوسائل الباب 14 من بقية كفارات الإحرام.

التالي الأصلية 515داخلي 515/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...