الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 552 / داخلي 552 من 574
»»
[صفحة 552]
كما تقدم عن الفاضلين و الشيخ- فلم أقف له على مستند. و بذلك اعترف أيضا في المدارك. و الكلام في الطيب كالكلام في اللبس.
و بالجملة فالظاهر التعدد في صورة تعدد الأصناف، و في صورة اتحاد الصنف مع تخلل التكفير، و في ما عدا ذلك إشكال.
الخامسة [سقوط الكفارة عن الجاهل و الناسي و المجنون إلا في الصيد]
- لا إشكال في سقوط الكفارة عن الجاهل و الناسي و المجنون إلا في الصيد، فإن الكفارة تجب عليه مع العلم و الجهل، و النسيان و العمد، و كذا الخطأ.
اما الحكم الأول فلا خلاف فيه، و قد تقدمت جملة من الاخبار الدالة عليه (1).
و اما الحكم الثاني فهو المشهور بين الأصحاب، و حكى العلامة في المختلف عن ابن ابي عقيل انه نقل عن بعض الأصحاب قولا بسقوط الكفارة عن الناسي في الصيد. و المعتمد المشهور، لما سبق من الاخبار في المسألة (2).
قالوا: و لو صال على المحرم صيد و لم يقدر على دفعه إلا بقتله جاز له قتله إجماعا. و هل تجب الكفارة بقتله؟ قولان، قال في المدارك:
و الأصح انه لا يجب عليه الجزاء، كما اختاره العلامة في المنتهى، و الشهيد في الدروس، للأصل و اباحة الفعل، بل وجوبه عليه شرعا.
و لا يعارض بأكل الصيد في حال الضرورة، حيث وجبت به الكفارة مع تعينه شرعا، لاختصاصه بالنص، فيبقى ما عداه على مقتضى الأصل الى ان يثبت المخرج عنه. و الله العالم.