الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 76 / داخلي 76 من 574

[صفحة 76]

(عليه السلام)- و نحن جماعة بالمدينة- انا نريد ان نودعك، فأرسل إلينا أبو عبد الله (عليه السلام): ان اغتسلوا بالمدينة، فإني أخاف ان يعز عليكم الماء بذي الحليفة، فاغتسلوا بالمدينة، و البسوا ثيابكم التي تحرمون فيها، ثم تعالوا فرادى أو مثاني. الحديث».


الى غير ذلك من الاخبار.


و المستفاد من الروايات المذكورة ان اللبس قبل عقد الإحرام، بل هو من جملة الأشياء التي يتهيأ بها للإحرام. قال العلامة في المنتهى:


فإذا أراد الإحرام وجب عليه نزع ثيابه و لبس ثوبي الإحرام، يأتزر بأحدهما و يرتدي بالآخر. و قال ابن الجنيد: و لا ينعقد الإحرام بالميقات إلا بعد الغسل و التجرد.


و ينبه عليه ايضا


ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «لا تلبس- و أنت تريد الإحرام- ثوبا تزره و لا تدرعه، و لا تلبس سراويل إلا ان لا يكون لك إزار، و لا الخفين إلا ان لا يكون لك نعلان».


بقي الكلام في انه هل اللبس من شرائط صحة الإحرام؟ حتى لو أحرم عاريا أو لابسا مخيطا لم ينعقد إحرامه، أم ينعقد إحرامه و ان أثم تنظر فيه الشهيد في الدروس، و نسب الثاني إلى ظاهر الأصحاب، حيث قال: و ظاهر الأصحاب انعقاده، حيث قالوا: لو أحرم و عليه قميص نزعه و لا يشقه، و لو لبسه بعد الإحرام وجب شقه و إخراجه من تحته كما هو مروي. انتهى.


و أشار بالرواية الى


ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار


(1) التهذيب ج 5 ص 69 و 70، و الوسائل الباب 35 من تروك الإحرام.

التالي الأصلية 76داخلي 76/574 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...