الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · الصفحة الأصلية 82 / داخلي 82 من 574
»»
[صفحة 82]
قال في المدارك: و مقتضى الرواية عدم جواز لبس النجس حال الإحرام مطلقا. و يمكن جمله على ابتداء اللبس، إذ من المستبعد وجوب الإزالة عن الثوب دون البدن. إلا ان يقال بوجوب إزالتها عن البدن أيضا للإحرام. و لم أقف على مصرح به، و ان كان الاحتياط يقتضي ذلك. انتهى. و هو جيد.
و من ما يؤيد ذلك ايضا
ما رواه الكليني في الحسن أو الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه التي أحرم فيها و غيرها. قال: لا بأس بذلك إذا كانت طاهرة».
أقول: ظاهر هذه الرواية موافق لظاهر الصحيحة المتقدمة في اشتراط استدامة طهارة ثوبي الإحرام، و عدم جواز لبس النجس حال الإحرام و لا يبعد القول به و ان لم يتنبه له الأصحاب في المقام.
الثالثة [هل يجوز إحرام النساء في الحرير المحض؟]
- اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في جواز إحرام النساء في الحرير المحض، فنقل عن الشيخ المفيد في كتاب أحكام النساء، و ابن إدريس، و جمع من الأصحاب: الجواز، و هو المشهور بين المتأخرين و اليه مال في المدارك و الذخيرة، و عن الشيخ و ابن الجنيد: القول بالمنع، و به صرح الشيخ المفيد في المقنعة، و الشهيد في الدروس.
و استدل على القول الأول
بصحيحة يعقوب بن شعيب (2) قال:
«قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): المرأة تلبس القميص تزره عليها؟
(1) الفروع ج 4 ص 340 و 341، و الوسائل الباب 30 من الإحرام.