الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 102 / داخلي 102 من 477

[صفحة 102]

في رواية محمد بن مسلم (1): «و استلم الحجر بمحجنه».


معتضدا ذلك بأصالة العدم. و بالجملة فإنا لا نعرف لهم دليلا سوى ما يدعونه من الاحتياط، و الاحتياط انما يكون في مقام اختلاف الأدلة لا مجرد القول من غير دليل بل ظهور الدليل في خلافه.


و اعتبروا- بناء على ما قدمنا نقله عنهم- محاذاة الحجر في آخر شوط على نحو ما تقدم في الابتداء، ليكمل الشوط من غير زيادة و لا نقصان.


و الكلام فيه كما تقدم من عدم ظهور الدليل على ما ذكروه بل ظهوره في خلافه. و الظاهر الاكتفاء بجوازه بنية ان ما زاد على الشوط لا يكون جزء من الطواف.


و


رابعها- ان يطوف على يساره


. يعني: ان يجعل البيت على يساره حال الطواف، فلو استقبله بوجهه أو استدبره أو جعله على يمينه في حال الطواف و لو في خطوة، بطل طوافه، و وجب عليه الإعادة.


و استدل عليه في المنتهى


بأن النبي (صلى الله عليه و آله) طاف كذلك و قال: «خذوا عني مناسككم» (2).


و مرجع استدلاله (قدس سره) إلى التأسي. و بذلك صرح في المفاتيح تبعا للقوم، فقال في تعداد واجبات الطواف: و ان يجعل البيت على يساره بلا خلاف، للتأسي.


مع انهم قد صرحوا في الأصول بأن التأسي لا يصلح ان يكون دليلا للوجوب، لان فعلهم (عليهم السلام) كذلك أعم من الوجوب و الاستحباب، و كانوا ملازمين على المستحبات كالواجبات.


(1) الوسائل الباب 81 من الطواف الرقم 2.

(2) المغني ج 3 ص 344 و 377 طبع مطبعة العاصمة، و تيسير الوصول ج 1 ص 296.

التالي الأصلية 102داخلي 102/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...