الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 114 / داخلي 114 من 477

[صفحة 114]

في هذه الجهة يحتاج الى دليل، و مجرد وجوب إدخاله في الطواف لا يستلزم ذلك. و بالجملة فإن ما ذكره شيخنا المشار اليه من الاحتمال لا يبعد تعينه. و المسألة في غاية الاشكال، و الاحتياط يقتضي المحافظة تمام المحافظة على عدم البعد عن الحجر على وجه يلزم منه الخروج عن تلك المسافة.


الثانية [ما هو المقام؟]


- قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) بان المقام حقيقة هو العمود من الصخر الذي كان إبراهيم (عليه السلام) يصعد عليه عند بناء البيت، و عليه اليوم بناء، و يطلق على جميعه مع ما في داخله المقام عرفا، و ربما استعمله الفقهاء في بعض عباراتهم.


و عباراتهم هنا و كذا النصوص مطلقة في كون الطواف بين البيت و المقام فهل المراد بالمقام هنا هو الصخر المذكور أم المجموع من الحائط و ما فيه؟ قالوا: كل محتمل و ان كان الاستعمال الشرعي في الثاني أقوى.


أقول: لا ريب في ضعف الاحتمال الآخر، فإنه متى كان المقام حقيقة انما هو الصخر المذكور فالإطلاق على البناء انما وقع مجازا بحسب العرف، و الأحكام انما تترتب على المعنى الحقيقي كما لا يخفى، و الاحتمال الآخر لا وجه له بالكلية.


الثالثة [المعتبر في الطواف محل المقام الآن]


- المستفاد من رواية محمد بن مسلم المتقدمة ان المقام الذي هو عمود الصخر قد غير عن ما كان عليه في عهد النبي (صلى الله عليه و آله) و ان الحكم في الطواف منوط بمحله الآن.


و يدل على الثاني أيضا


صحيحة إبراهيم بن ابي محمود (1) قال: «قلت للرضا (عليه السلام): أصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث


(1) الوسائل الباب 71 من الطواف.

التالي الأصلية 114داخلي 114/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...