الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 126 / داخلي 126 من 477

[صفحة 126]

منسوب الى الشيخ (قدس سره) في المبسوط و تبعه المتأخرون عنه، لكنه قيده بطواف القدوم، و المنقول في كلامهم الإطلاق. و هو غير جيد.


قال في المدارك: و لم أقف على رواية تدل عليه من طريق الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم). نعم قال العلامة في المنتهى: ان العامة كافة متفقون على استحباب ذلك (1) و رووا ان السبب فيه انه لما قدم رسول الله (صلى الله عليه و آله) مكة فقال المشركون: انه يقدم عليكم قوم نهكتهم الحمى و لقوا منها شرا. فأمرهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) ان يرملوا الأشواط الثلاثة و ان يمشوا بين الركنين، فلما رأوهم قالوا: ما نراهم إلا كالغزلان (2). و لا ريب في ضعف هذا القول، لعدم ثبوت هذا النقل، و لو ثبت لما كان فيه دلالة على الاستحباب مطلقا. انتهى.


أقول: اما قوله-: انه لم يقف على رواية تدل عليه- فهو ظاهر، حيث ان نظرهم مقصور على مراجعة الكتب الأربعة المشهورة، و إلا فالرواية بذلك موجودة:


كما رواه الصدوق في كتاب علل الشرائع و الأحكام (3) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن احمد بن ابي عبد الله عن ابن فضال عن ثعلبة عن زرارة أو محمد الطيار قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الطواف، أ يرمل فيه الرجل؟ فقال: ان رسول الله (صلى الله عليه


(1) المغني ج 3 ص 336 طبع مطبعة العاصمة.

(2) تيسير الوصول ج 1 ص 276 و 277 طبع مطبعة الحلبي سنة 1352، و المغني ج 3 ص 336 و 337 طبع مطبعة العاصمة.

(3) ص 412 طبع النجف الأشرف، و الوسائل الباب 29 من الطواف.

التالي الأصلية 126داخلي 126/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...