الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 128 / داخلي 128 من 477
»»
[صفحة 128]
و يؤكد ذلك و ان دل على تخصيص الرمل بالثلاثة
ما رواه احمد ابن محمد بن عيسى في نوادره عن أبيه (1) قال: «سئل ابن عباس فقيل له: ان قوما يروون ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمر بالرمل حول الكعبة؟ فقال: كذبوا و صدقوا. فقلت: و كيف ذلك؟ فقال:
ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) دخل مكة في عمرة القضاء و أهلها مشركون، فبلغهم ان أصحاب محمد (صلى الله عليه و آله) مجهودون فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): رحم الله امرأ أراهم من نفسه جلدا، فأمرهم فحسروا عن أعضادهم و رملوا بالبيت ثلاثة أشواط، و رسول الله (صلى الله عليه و آله) على ناقته و عبد الله بن رواحة آخذ بزمامها، و المشركون بحيال الميزاب ينظرون إليهم. ثم حج رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعد ذلك فلم يرمل و لم يأمرهم بذلك.
فصدقوا في ذلك و كذبوا في هذا».
و عن أبيه عن جده عن أبيه (2) قال: «رأيت علي بن الحسين (عليه السلام) يمشي و لا يرمل».
أقول: و بذلك ظهر ان الرمل له أصل بسبب هذه القضية، و ان العامة اتخذوا ذلك سنة لذلك، و الأمر عند أئمتنا (صلوات الله عليهم) ليس كذلك.
و الرمل لغة: الهرولة على ما ذكره في القاموس، و رملت رملا من باب طلب: هرولت، و الهرولة إسراع في المشي مع تقارب الخطى.
و عرفه الشهيد (قدس سره) في الدروس بأنه الإسراع في المشي مع تقارب الخطى دون الوثوب و العدو، و يسمى الخبب. أقول: الظاهر