الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 140 / داخلي 140 من 477

[صفحة 140]

«حيث هو الآن» احتراز عن محله قديما كما تقدم، و المقام المنقول هو الصخرة لا البناء كما لا يخفى. و هذا الإجمال أو القصور في المعنى مشترك بين أكثر عبارات الأصحاب (رضوان الله عليهم) و ان تفاوتت في ذلك. و لقد كان الاولى ان يقول: يجب ان يصلى خلف المقام أو الى أحد جانبيه، فان منعه زحام جاز التباعد عنه مع مراعاة الجانبين و الوراء. انتهى كلامه (زيد مقامه). و هو جيد. و انما نقلناه بطوله لحسنه و جودة محصوله.


إذا عرفت ذلك فاعلم ان المستفاد من كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) هو تخصيص الصلاة الى أحد الجانبين بالزحام، و خيروا بينه و بين الخلف كما تقدم نقله عنهم. و ظاهر كلام الشيخ (قدس سره)- على ما نقله في المنتهى- ترتب الصلاة في أحد الجانبين على عدم الإمكان خلفه. و المروي في الاخبار الكثيرة- كما تقدم شطر منها- هو الصلاة خلفه، سيما مرسلة


صفوان المتقدمة (1) و قوله (عليه السلام) فيها: «ليس لأحد ان يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا خلف المقام».


و في جملة من الاخبار الصلاة عند المقام، و الظاهر حمل إطلاقها على ما ذكر في غيرها من الخلف. و فيها إشارة إلى القرب و عدم التباعد بحيث تصدق العندية بذلك.


و لم أقف على رواية تدل على أحد الجانبين إلا


ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحسين بن عثمان (2) قال: «رأيت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يصلي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا


(1) ص 136.

(2) الوسائل الباب 75 من الطواف.

التالي الأصلية 140داخلي 140/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...