الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 151 / داخلي 151 من 477

[صفحة 151]

(عليه السلام) عن ركعتي طواف الفريضة. فقال: وقتهما إذا فرغت من طوافك، و أكرهه عند اصفرار الشمس و عند طلوعها».


و في الصحيح عن محمد بن مسلم ايضا (1) قال: «سئل أحدهما (عليهما السلام) عن الرجل يدخل مكة بعد الغداة أو بعد العصر.


قال: يطوف و يصلي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها».


فحمله الشيخ (قدس سره) على التقية، قال: لانه موافق للعامة (2).


و أنت خبير بان ظاهر موثقة إسحاق بن عمار ان العامة لا يمنعون ذلك و انهم لم يأخذوا عن الحسن و الحسين (عليهما السلام) إلا جواز الصلاة في هذين الوقتين. و يمكن الجمع بحمل الناس في الموثقة للذكورة على بعض العامة و ان كان الأكثر على المنع (3).


و ظاهر الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان هذا الحكم مخصوص بصلاة طواف الفريضة، و اما صلاة طواف النافلة فإنها تكون مكروهة في هذه الأوقات، نص على ذلك الشيخ (قدس سره) و غيره.


و استدل عليه في الاستبصار (4)


بما رواه في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن صلاة طواف التطوع بعد العصر. فقال: لا. فذكرت له قول بعض آبائه (عليهم السلام): ان الناس لم يأخذوا عن الحسن و الحسين (عليهما السلام) إلا الصلاة بعد العصر بمكة، فقال: نعم و لكن إذا رأيت الناس


(1) التهذيب ج 5 ص 141، و الوسائل الباب 76 من الطواف.

(2) ارجع الى المغني ج 2 ص 91 طبع مطبعة نشر الثقافة الإسلامية.

(3) ارجع الى المغني ج 2 ص 91 طبع مطبعة نشر الثقافة الإسلامية.

(4) ج 2 ص 237، و الوسائل الباب 76 من الطواف.

التالي الأصلية 151داخلي 151/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...