الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 170 / داخلي 170 من 477
»»
[صفحة 170]
لتحتاج الى الجمع بما ذكره، فان مورد الخبرين الأولين الجاهل بوجوب الطواف، و مورد الخبر الثالث الناسي، و الخبر الذي استدل به على تأويله المذكور غاية ما يدل عليه جواز الاستنابة في طواف النساء، و لا دلالة فيه على المنع من الاستنابة في طواف الحج كما ادعاه.
بقي الإشكال في دلالة الأخبار المذكورة على التفرقة بين الجاهل و الناسي في هذا الحكم، و جعل الجاهل في حكم العامة دون الناسي.
و قد عرفت ما فيه في المسألة المتقدمة.
و اما ما في الوافي تبعا للمدارك- من انه لا بعد في ان يكون حكم الجاهل حكم العامد، لتمكنه من التعلم بخلاف الناسي- ففيه زيادة على ما عرفت آنفا ان الروايات الصحيحة الصريحة قد تكاثرت بالدلالة على صحة صلاة الجاهل بالنجاسة (1) و استفاضت و تكاثرت بوجوب الإعادة على الناسي (2) معللا في بعضها بأن إيجاب الإعادة عليه عقوبة لتفريطه بعد الذكر في عدم إزالة النجاسة (3). و هو ظاهر- كما ترى- في ان الجاهل أعذر من الناسي. مضافا الى الأدلة الصحيحة الصريحة المستفيضة في معذورية الجاهل (4) فكيف يتم الحكم هنا بان الجاهل كالعامد كما ذكروه، و ان الناسي أعذر منه؟
أقول: و قد تصدى المحقق الشيخ حسن (قدس سره) في المنتقى الى تصحيح كلام الشيخ (قدس سره) في هذا المقام، حيث قال أولا