الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 17 / داخلي 17 من 477

[صفحة 17]

قال في المدارك بعد نقل ذلك عن المنتهى: و ضعف الوجه الثاني من وجهي التردد معلوم من ما سبق.


أقول: أشار بما سبق الى ما قدمنا نقله عنه من حمل فعل النبي (صلى الله عليه و آله) على الندب دون الوجوب. و قد عرفت ما فيه.


إلا ان الحلق الذي ذكره العلامة هنا في الوجه الثاني من وجهي التردد إنما استند فيه الى الرواية العامية، حيث قال: إذا ثبت هذا فهل يجب عليه الحلق أو التقصير مع ذبح الهدي أم لا؟ فيه تردد، لأنه- تعالى- ذكر الهدي وحده (1) و لم يشترط سواه. و قال أحمد في إحدى الروايتين لا بد منه، لأن النبي (صلى الله عليه و آله) حلق يوم الحديبية (2) و هو أقوى. هذه عبارته في المنتهى، فكان الاولى لصاحب المدارك رد الوجه الثاني بعدم ثبوته في أخبارنا.


أقول: و الذي وقفت عليه في أخبارنا بالنسبة الى ذلك هو رواية حمران المتقدمة (3) الدالة على ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) حين صد بالحديبية قصر و أحل و نحر ثم انصرف. و ظاهر قوله (عليه السلام) فيها: «و لم يجب عليه الحلق حتى يقضي النسك» هو انه (صلى الله عليه و آله) لم يحلق الى ان حج في فتح مكة و قضى المناسك.


و يدل على هذا المعنى صريحا و ان لم يتنبه له أحد من أصحابنا (رضوان الله تعالى عليهم)


ما رواه في الكافي (4) في الصحيح عن


(1) سورة البقرة، الآية 195.

(2) المغني ج 3 ص 325 طبع مطبعة العاصمة.

(3) ص 9.

(4) ج 6 ص 486، و الوسائل الباب 62 من آداب الحمام.

التالي الأصلية 17داخلي 17/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...