الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 181 / داخلي 181 من 477

[صفحة 181]

و الخبران الآخران و ان دلا بإطلاقهما على الإرسال إلا انه يجب حمل هذا الإطلاق على التفصيل المذكور في الخبرين الآخرين جمعا بين الاخبار و يعضده انك قد عرفت في صدر المسألة و كذا في كلام المحقق الشيخ حسن ان المستند للتفصيل المذكور في طواف الحج و العمرة انما هو هذه الاخبار الواردة في طواف النساء، بإجراء الحكم في الفردين الآخرين بطريق الأولوية.


و من اخبار المسألة أيضا


ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع الى أهله. قال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت و يطوف، فان مات فليقض عنه وليه، فاما ما دام حيا فلا يصلح ان يقضي عنه. و ان نسي رمى الجمار فليسا بسواء، الرمي سنة و الطواف فريضة».


و هو ظاهر- كما ترى- في عدم جواز القضاء، عنه ما دام حيا، و جواز القضاء في الرمي مع الحياة لكون الطواف فريضة مذكورة في القرآن (2)، فأي صراحة أصرح من ذلك. نعم يجب تقييده بالإمكان، جمعا بينه و بين الاخبار المتقدمة.


و من اخبار المسألة


ما رواه ابن إدريس في آخر كتابه من كتاب نوادر البزنطي عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال:


«سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى رجع الى أهله. قال: يرسل


(1) التهذيب ج 5 ص 253 و 255 و 489، و الوسائل الباب 58 من الطواف.

(2) و هو قوله تعالى في سورة الحج الآية 27 «وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ».

(3) الوسائل الباب 58 من الطواف.

التالي الأصلية 181داخلي 181/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...