الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 186 / داخلي 186 من 477

[صفحة 186]

بدون الإتيان به تحرم عليهم النساء، فوسع الله بكرمه عليهم و جعل طواف الوداع لهم (1) قائما مقامه في تحليل النساء لهم. إلا انه لما ورد في أخبارنا- كما عرفت من كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه- ثبوت ذلك للناسي أيضا، فالواجب حمل خبر إسحاق على ذلك، فيكون من نسي طواف النساء منا فإنه تحل له النساء بطواف الوداع، و ان وجب عليه التدارك. و لا بعد في ذلك بعد قيام الدليل عليه و ان لم يكن مشهورا عندهم.


و اما ما اعتل به في المختلف- من ان طواف الوداع مستحب و لا يجزئ عن الواجب- فهو على إطلاقه ممنوع، فان صيام يوم الشك مستحب من شعبان و يجزئ عن شهر رمضان لو ظهر كونه منه. و الله العالم.


و سيأتي- ان شاء الله تعالى- مزيد تحقيق في هذا المقام في أحكام منى في ما يتعلق بطواف النساء من التحليل. و قد تقدم أيضا في المسألة الثانية من المسائل الملحقة بالمطلب الأول من المقدمة الرابعة من الاخبار ما يدل على توقف حل النساء على الرجال على طواف النساء.


المسألة الثالثة [حكم الزيادة على السبعة في الطواف]


- المعروف من مذهب الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) انه تحرم الزيادة على السبعة في الواجب و تكره في المندوب.


و ظاهرهم تحريم الزيادة و لو خطوة، كما صرح به جملة منهم.


و احتجوا على التحريم في الفريضة بأن النبي (صلى الله عليه و آله) لم يفعله فلا يجوز فعله،


لقوله (صلى الله عليه و آله) (2): «خذوا عني مناسككم».


و بأنها فريضة ذات عدد فلا تجوز الزيادة عليها كالصلاة.


(1) المغني ج 3 ص 398 و ص 410 الى 417 طبع مطبعة العاصمة.

(2) تيسير الوصول ج 1 ص 296 طبع مطبعة الحلبي.

التالي الأصلية 186داخلي 186/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...