الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 190 / داخلي 190 من 477
»»
[صفحة 190]
شوطا آخر ايضا، فلا يبعد القول بصحة الطواف المتقدم و توجه البطلان الى هذه الزيادة خاصة، و ان كان ظاهر كلام الأصحاب بطلان الطواف كلا كالصورة الاولى.
و اما (ثانيا) فان قوله: «و اما الثاني فقياس محض» ليس في محله، فان حاصل الدليل المذكور ان الشارع قد أمر بهذه الفريضة المحصورة في هذا العدد المخصوص، و لا ريب ان من تعمد الزيادة على العدد المذكور و اتى بكيفية أخرى، فقد فعل محرما، و كان ما فعله باطلا. و مرجع هذا الوجه في التحقيق الى سابقه. و الإتيان بالصلاة انما وقع على جهة التنظير لا لإتمام الاستدلال، فان الدليل في حد ذاته تام كما حررناه و أشرنا إليه آنفا، فلا يلزم ما ذكره من انه قياس. و حينئذ فتخرج رواية عبد الله بن محمد المذكورة (1) شاهدا على ذلك. و تعضدها الروايات ببطلان صلاة من زاد في الصلاة المكتوبة عمدا تماما أو قصرا (2) و كذا من تعمد الزيادة في وضوئه،
لقوله (عليه السلام) في ما رواه الصدوق (قدس سره) مرسلا (3): «من تعدى في وضوءه كان كناقضه».
و اما (ثالثا) فإن طعنه في سند الخبرين (أولا) لا يقوم حجة على المتقدمين، كما تقدم بيانه في غير موضع، بل و لا على من لا يرى العمل بهذا الاصطلاح. و (ثانيا) انه قد اعترف في صدر كلامه بان
(1) ص 187.
(2) الوسائل الباب 19 من الخلل الواقع في الصلاة، و الباب 17 من صلاة المسافر.