الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 196 / داخلي 196 من 477

[صفحة 196]

مردود بان استعمال لفظ الكراهة في التحريم في الاخبار أكثر كثير، و بذلك اعترف في المدارك في غير موضع.


و الوجه الذي تجتمع عليه هذه الاخبار عندي هو القول بتحريم القران في الفريضة و الجواز في النافلة، و كذا في الفريضة في حال التقية أيضا، فاما ما يدل على التحريم في الفريضة فصحيحة زرارة الاولى، و رواية عمر بن يزيد، و رواية السرائر، و رواية علي بن أبي حمزة، و رواية صفوان و البزنطي، و صحيحة البزنطي. و النهي عن القران في الثلاثة الأخيرة و ان كان مطلقا إلا انه يجب حمله على الفريضة، لما دلت عليه باقي الاخبار من فعلهم (عليهم السلام) ذلك مكررا، الظاهر كونه في النافلة.


و يعضد ما اخترناه من تحريم القران ما ذكره المحقق الشيخ حسن في كتاب المنتقى، حيث قال: قلت: يستفاد من حديث ابن ابي نصر ان المقتضى لوقوع القران هو ملاحظة التقية، فيحمل كل ما تضمنه عليها. و يقرب ان يكون فعله في النافلة سائغا، لكنه خلاف الاولى.


و مراعاة حال التقية تدفع عنه المرجوحية. انتهى. و هو جيد.


و اما قوله في رواية السرائر: «لا قران بين أسبوعين في فريضة و نافلة» فالظاهر ان المراد منه انه لا يجوز ان يقرن طواف النافلة بطواف الفريضة، بل يجب ان يصلي ركعتي طواف الفريضة ثم يطوف النافلة، و على ذلك تحمل رواية قرب الاسناد الاولى، و مرجعه إلى انه متى أراد ان يطوف بعد طواف الفريضة طوافا مستحبا واحدا أو أكثر فلا يقون ذلك بطواف الفريضة بل يصلى لطواف الفريضة ركعتيه ثم يقرن ما شاء.


التالي الأصلية 196داخلي 196/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...