الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 198 / داخلي 198 من 477
»»
[صفحة 198]
الناسي، فإنه قد علم و قصر في عدم إزالة النجاسة، و لهذا تكاثرت الاخبار بوجوب إعادة الصلاة عليه لو صلى في النجاسة ناسيا، معللا في بعضها بان ذلك عقوبة له لتقصيره في الإزالة (1) مع استفاضة الأخبار الصحيحة الصريحة في صحة صلاة الجاهل بها (2) فكيف يتم إلحاق الناسي هنا بالجاهل؟
و اما لو كان جاهلا بها فوجدها في الأثناء فقد صرحوا بوجوب الإزالة و إتمام الطواف. و ظاهر كلامهم وجوب ذلك أعم من ان تتوقف الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف و عدمه، و لا بين ان يقع العلم بعد إكمال أربعة أشواط أو قبل ذلك. قيل: و الوجه فيه تحقق الامتثال بالفعل المتقدم، و أصالة عدم وجوب الإعادة.
و الأظهر الاستدلال على ذلك بروايتي يونس بن يعقوب المتقدمين (3) في مقدمات الطواف المتضمنتين لان من رأى الدم و هو في الطواف يخرج و يغسله ثم يعود في طوافه.
و يؤيدهما
ما رواه الصدوق (قدس سره) في الصحيح عن حماد بن عثمان عن حبيب بن مظاهر (4) قال: «ابتدأت في طواف الفريضة فطفت
(1) الوسائل الباب 42 من النجاسات.
(2) الوسائل الباب 40 و 41 من النجاسات.
(3) ص 87.
(4) الفقيه ج 2 ص 247، و الوسائل الباب 41 من الطواف. و الظاهر ان راوي الحديث غير حبيب الذي استشهد بكربلاء لرواية حماد عنه.
و ما في الوسائل من بيان ابي عبد الله بالحسين (ع) ليس في الفقيه و الوافي باب (قطع الطواف).