الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 205 / داخلي 205 من 477

[صفحة 205]

و انهما من اخبار الزيادة سهوا لا عمدا. و هما ظاهران في الدلالة على هذا القول.


ثم أقول: و يدل على هذا القول ايضا ما تضمن من الاخبار المتقدمة صلاة ركعتين خاصة، مثل صحيحة رفاعة و صحيحة عبد الله بن سنان، و التقريب فيها ان الطواف الأول صار باطلا باعتبار الزيادة و ان كانت سهوا كما عرفت، و ان الشوط الثامن قد اعتد به من الطواف الواجب المأمور به بعد بطلان الأول، و هاتان الركعتان له.


و اما ما ذكره في التهذيب في تأويل خبر رفاعة- من حمل صلاة الركعتين فيه على انه يقدمهما قبل السعي ثم يصلي ركعتين بعده ايضا لما مر- ففيه ان السائل سأله عن الصلاة هل هي أربع ركعات أو ركعتان؟ فأجاب بأنها ركعتان. و لو كان الأمر كما تأوله لأجاب بالأربع ثم التفريق كما زعمه. و بالجملة فإن ما ذكره في غاية البعد عن لفظ الخبر.


و لم أر من تنبه لفهم ما ذكرته من هذا المعنى سوى المحدث الكاشاني في الوافي، حيث قال- في الجمع بين اخبار الركعتين و الأربع- ما لفظه:


لا تنافي بين هذه الاخبار، لان الطائف في هذه الصور مخير بين الاقتصار على الركعتين ليكون الطواف الثاني إعادة للفريضة و الأول ملقى و بين الأربع ركعات موصولة أو مفصولة ليكون أحد الطوافين نافلة. انتهى و حاصله الجمع- بين ما يدل على البطلان و الإعادة كما ذهب إليه في المقنع، و بين ما يدل على القول المشهور من اضافة طواف آخر مع صحة الطواف الأول- بالتخيير بين الأمرين، بمعنى انه ان شاء نوى إبطال الطواف الأول و اعتد بالشوط الزائد و أضاف إليه ستة أخرى، و ان شاء اعتد به و نوى طوافا آخر.


[فوائد]


و تنقيح البحث في المقام يتوقف على رسم فوائد


الاولى [لو اعتد بالطواف الأول فهل الفرض هو أو الثاني]


- انه على


التالي الأصلية 205داخلي 205/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...