الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 207 / داخلي 207 من 477

[صفحة 207]

رواية كتاب الفقه، و ظاهر صحيحة زرارة، و عليهما يحمل إطلاق تلك الاخبار بناء على هذا القول. و من ذلك يظهر لك صحة ما اشتملت عليه رواية أبي بصير المتقدمة من وجوب الإعادة، فإن الأخبار متى اجتمعت على ان الفريضة هو الطواف الثاني و انه يجب إتمامه لكونه هو الفريضة فقد ثبت وجوب الإعادة المذكورة في ذينك الخبرين، و ليس ذلك إلا من حيث الزيادة المذكورة في الطواف الأول و ان كانت سهوا. و البناء على الشوط الثامن لا ينافي الإعادة، إذ المراد بالإعادة هو إلغاء السبعة الاولى و الإتيان بسبعة اخرى سواها. و هو حاصل بما ذكرناه. و به يظهر قوة ما ذهب إليه في المقنع.


بقي الكلام في ان الطواف الأول هل يكون باطلا- كما هو ظاهر كلامه في المقنع- أم صحيحا كما هو ظاهر المشهور؟ و قد عرفت الكلام فيه آنفا، فان مقتضى الجمع بين الاخبار التخيير في الاعتداد به و جعله نافلة فيصلي له ركعتين، أو إبطاله و عدم الصلاة له.


الثانية [تجويز المحقق الأردبيلي الزيادة في الطواف عمدا]


- قد أشرنا في ما تقدم الى ان المحقق الأردبيلي (قدس سره) قد استند في القول بجواز الزيادة على الطواف الواجب عمدا إلى جملة من روايات هذه المسألة، و وعدنا بالكلام عليه في هذا المقام، فنقول:


قال (عطر الله مرقده)- بعد ذكر نحو ما قدمنا نقله عن المدارك في تلك المسألة، و احتمال حمل الإعادة في رواية أبي بصير التي استدل بها الأصحاب (رضوان الله عليهم) على الاستحباب- ما ملخصه: و يدل على عدم البطلان و التحريم و الحمل المذكور صحيحة محمد بن مسلم، ثم ساق الرواية كما قدمنا، ثم عطف عليها صحيحة رفاعة، و حمل ذكر الركعتين فيها على ما قدمنا نقله عن الشيخ (قدس سره) قال: و ظاهرهما عام


التالي الأصلية 207داخلي 207/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...