الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 21 / داخلي 21 من 477
»»
[صفحة 21]
مع إيجاب الهدى: انه قد تعين نحر هذا الهدي أو ذبحه بسبب غير الإحصار، فلا يكون مجزئا عن هدي الإحصار، لأن مع تعدد السبب يتعدد المسبب. و مع عدم إيجابه: قوله تعالى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ (1).
و قال في المدارك بعد نقل قول الصدوقين و من تبعهما: و لم نقف لهم في ذلك على مستند سوى ما ذكروه من ان اختلاف الأسباب يقتضي اختلاف المسببات. و هو استدلال ضعيف، لأن هذا الاختلاف إنما يتم في الأسباب الحقيقية دون المعرفات الشرعية كما بيناه غير مرة. و الأصح ما اختاره المصنف و الأكثر من الاكتفاء بهدي السياق، لصدق الامتثال بذبحه، و أصالة البراءة من وجوب الزائد عنه.
أقول: لا يخفى ان عبارة الشيخ علي بن بابويه المذكورة مأخوذة من الفقه الرضوي على العادة الجارية التي قد عرفتها في غير موضع،
حيث قال (عليه السلام) في الكتاب المذكور (2): فإذا قرن الرجل الحج و العمرة و أحصر بعث هديا مع هديه، و لا يحل حتى يبلغ الهدي محله، فإذا بلغ محله أحل و انصرف الى منزله، و عليه الحج من قابل.
و لا يقرب النساء حتى يحج من قابل. و ان صد رجل عن الحج.
الى آخر العبارة المتقدمة في صدر المطلب نقلا عن الشيخ علي بن بابويه ايضا.
و من ذلك يعلم ان مستند الشيخ المذكور و ابنه في كتاب من لا يحضره الفقيه انما هو الكتاب المذكور، فلا يحتاج الى ما تكلفه العلامة