الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 247 / داخلي 247 من 477

[صفحة 247]

بذلك (1) فكذا هنا للخبرين المذكورين. نعم تلك الأخبار الواردة بالإحرام قبل الميقات فيها ما هو صحيح باصطلاحهم دون هذه، و لذا قال بذلك الأكثر منهم، و ابن إدريس أيضا ثمة كما تقدم ذكره في موضعه.


قال في الدروس: لو عجز إلا عن المشي على الأربع فالأشبه فعله، و يمكن ترجيح الركوب لثبوت التعبد به اختيارا، قال في المدارك بعد نقله عنه: و لا ريب في ترجيح الركوب و ان لم يثبت التعبد به اختيارا، لتعينه في حق المعذور قطعا.


أقول: ما ذكره جيد، الا انه يحتمل بناء على العمل بالروايتين المذكورتين الاجتزاء بالطواف على اربع، لدلالتهما على انعقاد نذره، غاية الأمر انه مع القدرة على المشي أوجب عليه طوافين ماشيا: أحدهما ليديه و الآخر لرجليه، ففيهما دلالة على مشروعية الطواف على اربع مع تعذر المشي في الجملة. و الاحتياط في الجمع بين الطواف على اربع و الطواف راكبا. و الله العالم.


المسألة الثالثة عشرة [طواف المحرم بالمحرم يجزئ للحامل و المحمول]


- الظاهر انه لا خلاف في انه لو حمل محرم محرما فطاف به و نوى كل منهما الطواف أجزأ.


و على ذلك تدل جملة من الأخبار: منها:


ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن و الشيخ في التهذيب في الصحيح عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) «في المرأة تطوف بالصبي و تسعى به، هل يجزئ ذلك عنها و عن الصبي؟ فقال: نعم».


(1) الوسائل الباب 13 من المواقيت.

(2) الكافي ج 4 ص 429 و التهذيب ج 5 ص 125 و الوسائل الباب 5 من الطواف.

التالي الأصلية 247داخلي 247/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...