الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 265 / داخلي 265 من 477
»»
[صفحة 265]
المطلب الثاني في الكيفية
و هي تشتمل على الواجب و المستحب،
[الواجب من الكيفية]
فالواجب أربعة:
أحدها- النية
، و الأمر فيها عندنا سهل. قالوا: و يجب ان تكون مقارنة للحركة.
و لا يجب الصعود على الصفا إجماعا كما نقله في التذكرة، و في المنتهى انه قول أكثر أهل العلم كافة (1) الا من شذ ممن لا يعتد به. و الظاهر انه أشار به الى بعض العامة. و علله في التذكرة بأن السعي بين الصفا و المروة يتحقق بدون ذلك، بان يلصق عقبيه بالصفا فإذا عاد ألصق أصابعه بموضع العقب. و يدل على ما ذكره صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة (2) المتضمنة لطواف النساء على الدواب و انه يجزئهن ان يقفن تحت الصفا و المروة.
و قال الشهيد (قدس سره) في الدروس: ان الاحتياط الترقي إلى الدرج و تكفي الرابعة. قال في المدارك: و لا ريب في أولوية ما ذكره خصوصا مع استحضار النية الى ان يتجاوز الدرج.
أقول: المفهوم من الاخبار ان الأمر أوسع من ذلك، فإن السعي على الإبل الذي دلت عليه الاخبار، و ان النبي (صلى الله عليه و آله) كان يسعى على ناقته (3) لا يتفق فيه هذا التضييق من جعل عقبه ملصقة بالصفا في
(1) المغني ج 3 ص 404 طبع مطبعة المنار.
(2) ص 262.
(3) الوسائل الباب 81 من الطواف و الباب 16 من السعي. و اللفظ: