الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 309 / داخلي 309 من 477

[صفحة 309]

من أحرم بالعمرة المتمتع بها الى الحج في غير أشهر الحج، كانت صحيحة و ان لم يجز التمتع بها، بل تصير عمرة مفردة، قال في المنتهى: و لا ينعقد الإحرام بالعمرة المتمتع بها إلا في أشهر الحج، فإن أحرم بها في غيرها انعقد للعمرة المبتولة. و نحوه في التذكرة. و لم ينقل خلافا في ذلك الا عن المخالفين (1) و ربما أشعر بذلك ايضا بعض عبارات غيره.


و هو- مع كونه لا دليل عليه، و بناء العبادات على التوقيف من الشارع- مردود بان ما نواه من التمتع باطل، لعدم حصول شرطه الذي هو وقوعه في أشهر الحج كما اعترف به، و العمرة المفردة غير منوية و لا مقصودة.


و بالجملة فما ذهب اليه (قدس سره) لا اعرف له وجها.


و أغرب من ذلك ما ذكره (قدس سره) ايضا من ان من أحرم بالحج في غير أشهر الحج لم ينعقد إحرامه للحج و انعقد للعمرة.


و استدل على ذلك


بما رواه ابن بابويه عن أبي جعفر الأحول عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) «في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج؟


قال: يجعلها عمرة».


و الذي يقرب ان المراد من الرواية هو ان من فرض الحج في غير أشهر الحج ينبغي له ان ينوي العمرة، لأن الحج لا يكون صحيحا على ذلك التقدير، و الاولى ان يقصد العمرة و ينويها.


المطلب الثاني في العمرة المفردة


و فيه مسائل


الأولى [وجوب العمرة كالحج]


- لا خلاف نصا و فتوى ان العمرة واجبة كالحج.


(1) المغني ج 3 ص 499 طبع مطبعة المنار.

(2) الوسائل الباب 11 من أقسام الحج.

التالي الأصلية 309داخلي 309/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...