الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 317 / داخلي 317 من 477
»»
[صفحة 317]
و حديثا من ما يؤذن بكونه مذهبهم (عليهم السلام) و هو أبلغ في الدلالة من الاخبار كما قدمنا تحقيقه. على انه مع العمل باخبار القول المشهور و حمل ما خالفها على التقية تجتمع الاخبار، و اما مع العمل بالأخبار الأخيرة فإنه يلزم طرح تلك الاخبار مع صراحتها و صحة جملة منها كما لا يخفى. و الله العالم.
و اما التخيير بين الحلق و التقصير فيدل عليه جملة من الاخبار و منها ما في صحيحة عبد الله بن سنان المذكورة.
و منها
ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة و صلاة الركعتين خلف المقام و السعي بين الصفا و المروة حلق أو قصر. و سألته عن العمرة المبتولة، فيها الحلق؟ قال: نعم. و قال: ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال في العمرة المبتولة اللهم اغفر للمحلقين قيل:
يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) و للمقصرين قال و للمقصرين».
و يستفاد من هذا الخبر ان الحلق فيها أفضل. و بذلك صرح الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) ايضا.
هذا بالنسبة إلى الرجال و اما النساء فالواجب عليهم التقصير لا غير، كما صرحوا به ايضا.
و يدل عليه
ما رواه الصدوق مرسلا (2) قال: «قال الصادق (عليه السلام)
(1) الوسائل الباب 5 من التقصير.
(2) الفقيه ج 1 ص 194 و الوسائل الباب 5 من التقصير. و ارجع الى التعليقة 5 في الباب 41 من مقدمات الطواف.