الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 31 / داخلي 31 من 477

[صفحة 31]

العاجز عن أدائه فإنه يتحلل. و كذا المحبوس ظلما. و اما ان حبسه لأجل المال أم لا، و يمكن دفعه بالمال أم لا، فهو غير مراد و لا ملحوظ كما عرفت من الرواية المذكورة. و اما ما ذكروه من التوجيهات و الإشكالات فتكلفات لا ضرورة لها مع ظهور المعنى و صحته.


و بنحو هذه الرواية صرح


في كتاب الفقه الرضوي (1) حيث قال (عليه السلام): و لو ان جلا حبسه سلطان جائر بمكة و هو متمتع بالعمرة إلى الحج ثم أطلق عنه ليلة النحر، فعليه ان يلحق الناس بجمع ثم ينصرف إلى منى فيذبح و يحلق و لا شيء عليه، و ان خلى يوم النحر بعد الزوال فهو مصدود عن الحج ان كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج، فليطف بالبيت أسبوعا و يسعى أسبوعا و يحلق رأسه و يذبح شاة، و ان كان دخل مكة مفردا للحج، فليس عليه ذبح، و لا شيء عليه.


و هذه العبارة قد نقلها في المختلف عن علي بن الحسين بن بابويه، قال: و لو ان رجلا. الى قوله: و ان كان مفردا للحج فليس عليه ذبح، و لا شيء عليه. ثم زاد: بل يطوف بالبيت، و يصلي عند مقام إبراهيم (عليه السلام) و يسعى بين الصفا و المروة، و يجعلها عمرة، و يلحق بأهله. انتهى. و لا ادري هذه الزيادة هل سقطت من نسخة الكتاب التي عندي؟ فإنها كثيرة الغلط، أو انها زيادة من علي بن الحسين على العبارة المذكورة لمزيد الإيضاح فيها.


ثم ان العلامة- بعد نقل ذلك عن علي بن الحسين (رحمه الله)- قال: و قد اشتمل هذا الكلام على حكمين: أحدهما- ان إدراك الحج


(1) ص 29.

التالي الأصلية 31داخلي 31/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...