الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 338 / داخلي 338 من 477
»»
[صفحة 338]
أحرم في شوال و انه ليس له الخروج بعد دخوله بعمرته. فهو حينئذ غير معمول عليه اتفاقا، مع رد الأخبار المتقدمة له، و لا سيما قوله (عليه السلام) في آخر رواية معاوية بن عمار: «و لا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج».
و منها:
ما رواه الشيخ في التهذيب (1) في الصحيح عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من دخل مكة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته ثم خرج كان ذلك له، و ان أقام الى ان يدركه الحج كانت عمرته متعة. و قال: ليس تكون متعة إلا في أشهر الحج».
أقول: و ظاهر هذه الرواية و ان أوهم ما نقل عن ابن البراج الا انه يمكن حملها على انه أقام إلى الحج و عزم عليه و كانت إقامته لأجل الحج فليتمتع. و هي ظاهرة ايضا في ما قدمناه من تعين التمتع في الصورة المذكورة و منها:
رواية عمر بن يزيد ايضا عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «من دخل مكة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجة فليس له ان يخرج حتى يحج مع الناس».
و حملها الشيخ على من اعتمر عمرة التمتع. و هو ممكن من حيث إطلاق العمرة فيها، الا انه بالنظر الى غيرها من ما صرح فيه بالمفردة و ان الحكم فيها ما ذكر في هذه الرواية يمكن حمل إطلاقها على تلك الروايات المذكورة و منها:
ما رواه الشيخ عن علي (3) قال: «سأله أبو بصير و انا حاضر عن من أهل بالعمرة في أشهر الحج، إله ان يرجع؟ قال: ليس في أشهر
(1) الوسائل الباب 15 من أقسام الحج و الباب 7 من العمرة.