الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 352 / داخلي 352 من 477

[صفحة 352]

و منها:


ما رواه في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) قال:


«قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا انتهيت إلى منى فقال: اللهم ان هذه منى و هي من ما مننت به علينا من المناسك، فأسألك أن تمن علي بما مننت به على أنبيائك، فإنما أنا عبدك و في قبضتك. ثم تصلي بها الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة و الفجر، و الامام يصلي بها الظهر لا يسعه الا ذلك. و موسع لك ان تصلي بغيرها ان لم تقدر ثم تدركهم بعرفات.».


و هذا الخبر ظاهر في استثناء الامام و انه لا يسعه إلا الصلاة بمنى و مفهومه ان غيره يسعه ذلك.


و وجه الجمع بين هذه الاخبار بالنسبة الى غير الامام هو التخيير.


و الظاهر ان الشيخ المفيد و السيد المرتضى قد استندا في ما ذهبا اليه من تأخير الفريضة إلى منى إلى صحيحة معاوية بن عمار الثانية، و رواية عمر ابن يزيد.


و قال في كتاب الفقه الرضوي (2): و إذا كان يوم التروية فاغتسل و البس ثوبيك اللذين للإحرام، و ايت المسجد حافيا و عليك السكينة و الوقار، و صل عند المقام الظهر و العصر، و اعقد إحرامك دبر العصر، و ان شئت في دبر الظهر بالحج مفردا، تقول: اللهم اني أريد ما أمرت به من الحج على كتابك و سنة نبيك (صلى الله عليه و آله) فان عرض لي عرض


(1) الفروع ج 4 ص 461 و التهذيب ج 5 ص 177 و 178 و الوسائل الباب 6 من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.

(2) ص 28.

التالي الأصلية 352داخلي 352/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...