الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 367 / داخلي 367 من 477
»»
[صفحة 367]
فان سها فطاف بالبيت لم ينتقض إحرامه سواء جدد التلبية أو لم يجدد.
و إحرامه منعقد فلا حاجة الى انعقاد المنعقد. و قال في التهذيب: لا يجوز لمن أحرم بالحج ان يطوف بالبيت تطوعا الى ان يعود من منى، فان فعل ذلك ناسيا فلا شيء عليه. و قال في المنتهى: و لا يسن له الطواف بعد إحرامه. و قال في الدروس: و لا طواف بعد إحرام الحج. و استحسنه الحسن.
أقول: و الأظهر ما هو المشهور من كراهته،
لما رواه الشيخ في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) قال:
«سألته عن الرجل يأتي المسجد الحرام و قد أزمع بالحج، يطوف بالبيت؟
قال: نعم ما لم يحرم».
و عن صفوان بن يحيى في الصحيح عن عبد الحميد بن سعيد عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحج، ثم طاف بالبيت بعد إحرامه، و هو لا يرى ان ذلك لا ينبغي، أ ينقض طوافه بالبيت إحرامه. فقال: لا و لكن يمضى على إحرامه».
ثم ان ما ذكره الشيخ- من انه بعد الطواف سهوا يعقد إحرامه بتجديد التلبية- مبنى على ما تقدم في المقدمة الرابعة (3) من ان من طاف بعد عقد إحرامه و لو في حج التمتع طوافا مستحبا فإنه يعقد إحرامه بالتلبية
(1) الفروع ج 4 ص 455 و التهذيب ج 5 ص 169 و الوسائل الباب 83 من الطواف.