الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 369 / داخلي 369 من 477

[صفحة 369]

«الأعمال بالنيات» و «انما لامرئ ما نوى» (1).


و هذا الخبر مجمع عليه و بهذا افتي و عليه اعمل فلا يرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد ان وجدت.


قال في المختلف بعد نقل ذلك: و الأقرب عندي انه ان تمكن من الرجوع الى مكة للإحرام فيها وجب و ان لم يتمكن أحرم من موضعه و لو من عرفات، فان لم يذكر حتى أكمل مناسكه صح و أجزأه، لنا: انه مع التمكن من الرجوع يكون قادرا على الإتيان به على وجهه، فيجب عليه فعله، و لا يجزئه الإحرام من غيره، لأنه حينئذ يكون قد اتى بغير المأمور به فيبقى في عهدة التكليف. و مع النسيان يكون معذورا،


لقوله (صلى الله عليه و آله) (2): «رفع عن أمتي الخطأ و النسيان».


و لأن إلزام الإعادة مشقة عظيمة فيكون منفيا، لقوله تعالى (3) «وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»


و ما رواه العمركي بن علي الخراساني في الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) (4) قال: «سالته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر و هو بعرفات ما حاله؟ قال: يقول:


اللهم على كتابك و سنة نبيك. فقد تم إحرامه. فإن جهل ان يحرم يوم


(1) الوسائل الباب 5 من مقدمة العبادات، و الباب 1 من النية في الصلاة، و الباب 2 من وجوب الصوم.

(2) الوسائل الباب 37 من قواطع الصلاة، و الباب 30 من الخلل الواقع في الصلاة، و الباب 56 من جهاد النفس. و اللفظ في بعضها:

«وضع عن أمتي.».


(3) سورة الحج الآية 78.

(4) الوسائل الباب 14 من المواقيت.

التالي الأصلية 369داخلي 369/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...