الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 381 / داخلي 381 من 477

[صفحة 381]

الحمرة من ههنا و أشار بيده الى المشرق و الى مطلع الشمس».


و ما رواه في الكافي عن يونس المذكور أيضا في الموثق (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): متى الإفاضة من عرفات؟ قال: إذا ذهبت الحمرة. يعنى من الجانب الشرقي».


و حيث ثبت ان الواجب الوقوف الى الغروب فلو أفاض قبل الغروب فان كان جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه إجماعا منا، كما ادعاه في التذكرة و المنتهى بل قال: انه قول كافة العلماء.


و يدل عليه


ما رواه الشيخ في الحسن عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) «في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس؟ قال: ان كان جاهلا فلا شيء عليه، و ان كان متعمدا فعليه بدنة».


و وصف في المدارك هذه الرواية بالصحة مع طعنه في روايات مسمع في غير موضع بأنه غير موثق كما في مسألة كفارة من نظر الى امرأته فأمنى، و منها في كفارة من قبل امرأته. بل صرح في هذا الموضع بضعف روايته بسببه. و بالجملة فإن له فيه اضطرابا عظيما، فتارة يصف روايته بالصحة كما هنا، و مثله في كفارة القنفذ و الضب و اليربوع، و تارة بالحسن و تارة بالضعف. و المعصوم من عصمه الله تعالى.


و ان كان عامدا جبره ببدنة، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما. و لا خلاف في صحة حجه و ان وجب جبره، و انما اختلف الأصحاب في ما يجب جبره به، فالأشهر الأظهر وجوب جبره ببدنة.


(1) الوسائل الباب 22 من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.

(2) الوسائل الباب 23 من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.

التالي الأصلية 381داخلي 381/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...