الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 409 / داخلي 409 من 477
»»
[صفحة 409]
الاجتزاء به حتى انه ادعى في المسالك عدم الخلاف فيه، حيث قال: انه لا خلاف في الاجتزاء بأحد الاختياريين. و اعترضه سبطه في المدارك بأنه مشكل جدا، لانتفاء ما يدل على الاجتزاء باختياري عرفة خاصة مع ان الخلاف في المسألة متحقق، فإن العلامة في المنتهى صرح بعدم الاجتزاء بذلك، و هذه عبارته: و لو أدرك أحد الموقفين اختيارا و فاته الآخر مطلقا فان كان الفائت هو عرفات فقد صح حجه لإدراك المشعر، و ان كان هو المشعر ففيه تردد. و نحوه قال في التذكرة، فعلم من ذلك ان الاجتزاء بإدراك اختياري عرفة ليس إجماعيا كما ذكره الشارح و ان المتجه فيه عدم الاجزاء لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه، و انتفاء ما يدل على الصحة مع هذا الإخلال. و الله العالم بحقيقة الحال. انتهى.
أقول:
روى الكليني في الصحيح أو الحسن عن محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) انه قال «في رجل لم يقف بالمزدلفة و لم يبت بها حتى اتى منى. فقال: أ لم ير الناس لم يكونوا بمنى حين دخلها؟
قلت: فإنه جهل ذلك. قال: يرجع. قلت: ان ذلك قد فاته. قال:
لا بأس».
و روى في التهذيب في الصحيح ايضا عن محمد بن يحيى الخثعمي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) «في من جهل و لم يقف بالمزدلفة و لم يبت بها حتى اتى منى، قال: يرجع. قلت: ان ذلك قد
(1) الفروع ج 4 ص 473 و التهذيب ج 5 ص 293 و الوسائل الباب 25 من الوقوف بالمشعر راجع التعليقة 1 على الحديث في التهذيب.
(2) التهذيب ج 5 ص 292 و الوسائل الباب 25 من الوقوف بالمشعر.