الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · صفحة 418

[صفحة 418]

المقصد الثاني في الوقوف بالمشعر:


و يسمى جمعا و المزدلفة، قال في الصحاح: المشاعر: مواضع المناسك و المشعر الحرام أحد المشاعر، و كسر الميم لغة. و قال ايضا: و يقال للمزدلفة: جمع، لاجتماع الناس بها. و قال في القاموس: المشعر الحرام و تكسر ميمه: المزدلفة، و عليه بناء اليوم. و وهم من ظنه جبلا بقرب ذلك البناء. و قال في كتاب مجمع البحرين بعد ذكر قوله (عز و جل):


فَاذْكُرُوا اللّٰهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرٰامِ (1): هو جبل بآخر مزدلفة و اسمه: قزح، و يسعى جمعا و مزدلفة و المشعر الحرام. و الظاهر انه تبع في ذلك صاحب المصباح المنير فإنه يقتضي أثره غالبا حيث قال في الكتاب المذكور: و المشعر الحرام جبل بآخر مزدلفة و اسمه قزح، و ميمه مفتوحة على المشهور و بعضهم يكسرها على التشبيه باسم الآلة. أقول: و هذا القول هو الذي أشار إليه في القاموس و نسب قائله الى الوهم. و نقل في الدروس عن الشيخ تفسيره بالجبل المذكور، حيث قال في مسألة استحباب وطء الصرورة المشعر برجله: و قال ابن الجنيد: يطأ برجله أو بعيره. و قد قال الشيخ: هو قزح، فيصعد عليه و يذكر الله تعالى عنده. ثم قال: و الظاهر انه المسجد الموجود الآن. و سيأتي تتمة الكلام في ذلك ان شاء الله تعالى.


و اما ما ورد في تعليل هذه الأسماء لهذا المكان فقد تقدم في الفائدة


(1) سورة البقرة الآية 197.

التالي صفحة 418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...