الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 438 / داخلي 438 من 477

[صفحة 438]

بجمع ثم أفاض قبل ان يفيض الناس. قال: ان كان جاهلا فلا شيء عليه، و ان كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة».


و اعترض هذه الرواية في المدارك بأنها ضعيفة السند باشتمالها على سهل ابن زياد و هو عامي. و بأن راويها- و هو مسمع- غير موثق فيشكل التعويل على روايته. نعم روى ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه (1) هذه الرواية بطريق صحيح عن علي بن رئاب عن مسمع فينتفي الطعن الأول. انتهى أقول: لا يخفى عليك ما في طعنه على الرواية برواية مسمع لها، فان حديث مسمع في الحسن عند الأصحاب، فتكون الرواية حسنة. و قد تقدم قريبا عده رواية مسمع في الصحيح، و تكلمنا عليه ثمة باضطراب كلامه فيه، و هذا من جملة ذلك. و بالجملة فالرواية حسنة معتبرة لا يتوجه إليها طعن، فالعمل بها متعين. و هو كثيرا ما يستدل بالحسان بل بالموثقات و ان ضعفها في الموضع الذي لا يرتضيها، كما لا يخفى على من تأمل كتابه و طريقه فيه، و قد نبهنا على ذلك في غير موضع.


و قال ابن إدريس: ان من أفاض قبل طلوع الفجر عامدا مختارا بطل حجة، لأن الوقوف بالمشعر من طلوع الفجر الى طلوع الشمس ركن، فيبطل بالإخلال به.


و أجاب عنه العلامة في المنتهى بالمنع من ذلك، قال: فانا لا نسلم له ان الوقوف بعد طلوع الفجر ركن. نعم مطلق الوقوف ليلة النحر أو يومه ركن، اما بعد طلوع الفجر فلا نسلم له ذلك. و كون الوقوف يجب ان يكون بعد طلوع الفجر لا يعطى كون الوقوف في هذا الوقت ركنا.


(1) ج 2 ص 284 عن أبي إبراهيم (عليه السلام).

التالي الأصلية 438داخلي 438/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...