الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 451 / داخلي 451 من 477
»»
[صفحة 451]
فقال: يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة. قلت: فإنه لم يخبرهما أحد حتى كان اليوم و قد نفر الناس؟ قال: فنكس رأسه ساعة ثم قال: أ ليسا قد صليا الغداة بالمزدلفة؟ قلت: بلى. قال: أ ليس قد قنتا في صلاتهما؟
قلت: بلى. فقال: تم حجهما. ثم قال: المشعر من المزدلفة و المزدلفة من المشعر، و انما يكفيهما اليسير من الدعاء».
فهو محمول على حال الجهل و عدم إمكان الرجوع مع إتيانهم بما تضمنه الخبران من الذكر و الدعاء، و ان ذلك قائم مقام نية الوقوف في الصورة المذكورة.
قال في من لا يحضره الفقيه (1): و روى في من جهل الوقوف بالمشعر:
ان القنوت في صلاة الغداة بها يجزئه و ان اليسير من الدعاء يكفى.
انتهى
الخامسة [الدعاء المستحب حين الوقوف بالمشعر]
- من المستحب في الوقوف
ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) قال:
«أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر، فقف إن شئت قريبا من الجبل و أن شئت حيث شئت، فإذا وقفت فاحمد الله (عز و جل) و أثن عليه، و اذكر من آلائه و بلائه ما قدرت عليه، و صل على النبي (صلى الله عليه و آله) ثم ليكن من قولك: اللهم رب المشعر الحرام فك رقبتي من النار، و أوسع على من رزقك الحلال، و ادرأ عني شر فسقة الجن و الانس، اللهم أنت خير مطلوب اليه و خير مدعو و خير مسؤول، و لكل وافد جائزة، فاجعل جائزتي في موطني هذا ان تقيلني عثرتي و تقبل معذرتي و ان تتجاوز عن خطيئتي،
(1) ج 2 ص 283 و الوسائل الباب 25 من الوقوف بالمشعر.
(2) الفروع ج 4 ص 469 و الوسائل الباب 11 من الوقوف بالمشعر.