الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 60 / داخلي 60 من 477
»»
[صفحة 60]
بل يدخل بمثل ما خرج منه. قال محمد بن إدريس: و ليس على ما قاله (رحمه الله) دليل من كتاب و لا سنة مقطوع بها و لا إجماع، بل الأصل براءة الذمة. و بما شاء يحرم في المستقبل. انتهى. و بذلك يظهر لك ان ما ذكره في المدارك ناشىء عن الغفلة و عدم مراجعة مذهب ابن إدريس في المسألة.
أقول: و كلام ابن إدريس جيد على أصوله الغير الاصيلة، و الا فالسنة قد دلت على ما ذكره الشيخ، غير ان الشيخ لما كان من عادته في النهاية الإفتاء بمتون الاخبار غالبا ذكر فتواه بصورة الرواية، و الرواية على إطلاقها غير معمول عليها. و بعين ما تؤول به الرواية يؤول كلامه. و الوجه فيه ما ذكره العلامة و غيره من ان الحج الأول، ان كان واجبا فالقضاء قرانا واجب، و ان كان مستحبا فهو مخير، و ان كان الأفضل جعله قرانا. و اما كلام ابن إدريس فهو ساقط رأي العين، لانه مبني على اطراح الروايات من البين.
السابع [المحصور المحتاج إلى حلق الرأس قبل بلوغ الهدي محله]
- المحصور قبل بلوغ الهدي محله، ان احتاج الى حلق رأسه لأذى، ساغ له ذلك، و وجب عليه الفداء. صرح به في المنتهى.
و استدل عليه
برواية زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) (1) قال:
«إذا أحصر الرجل فبعث بهديه، و آذاه رأسه قبل ان ينحر فحلق رأسه، فإنه يذبح في المكان الذي أحصر فيه، أو يصوم، أو يطعم ستة مساكين».
أقول: و هذه الرواية قد رواها الشيخ في موضع من التهذيب (2)