الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 69 / داخلي 69 من 477

[صفحة 69]

بدنة، فان باقي الأنعام لا يصلح للبعث إلا من قرب. و قد ورد بعث الثمن في الخبر الذي ذكرناه (1) و ذكره الصدوق في الفقيه (2). انتهى.


و الظاهر بعده، و ان ما اشتملت عليه المرسلة المذكورة صورة أخرى خارجة عن مورد تلك الاخبار، و تقييدها بتلك الاخبار- مع اتفاقها كلها على نوع واحد و تعدد القيود فيها- تعسف محض. و الى ما ذكرناه مال سبطه السيد السند (قدس سره) في المدارك.


الرابع [تحقيق في يوم المواعدة من حيث تعينه و عدمه]


- ظاهر الاخبار المتقدمة انه لا فرق في يوم المواعدة لاسعار الهدي أو تقليده بين اليوم الذي يحرمون فيه أو قبله أو بعده، و ان اشتمل بعضها على انه واعدهم يوم يقلدون فيه هديهم و يحرمون، فإنما هو حكاية حال من حيث الاتفاق على المواعدة بذلك الوقت لا من حيث تعينه، و لا بين كونه بعد تلبسهم بالحج أو قبله، و لا بين كون الزمان الذي بينه و بين يوم النحر طويلا أو قصيرا، كل ذلك لإطلاق النصوص. و بنحو ذلك صرح شيخنا الشهيد الثاني في المسالك.


الا ان الظاهر انه لا بد ان يكون قبل الزوال يوم عرفة ليكون شريكا بالتشبه في إحرامه بالمعرفين لهم في ذلك الموقف، و لو كان بعده فإشكال.


و استظهر في المسالك الاجزاء، قال: و يمكن استفادته من


قوله (عليه السلام) في الخبر السالف (3): «فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه».


فان الثياب عرفا شاملة للمخيط. و يمكن ان يريد بها ثياب الإحرام. و هو الاولى.


(1) تقدم ص 64 و 65.

(2) ج 2 ص 306، و الوسائل الباب 9 من الإحصار و الصد الرقم 6.

(3) تقدم ص 64 و 65.

التالي الأصلية 69داخلي 69/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...