الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 71 / داخلي 71 من 477

[صفحة 71]

النية كغيره من العبادات، فينوي اجتناب كذا و كذا من تروك الإحرام أو ما يجتنبه المحرم لندبه قربة الى الله تعالى، و يلبس ثوبي الإحرام إلى وقت المواعدة بالذبح. و يمكن الاجتزاء باجتناب تروك الإحرام من غير ان يلبس ثوبيه، لان ذلك هو مدلول النصوص. و تظهر الفائدة في ما لو اقتصر على ستر العورة و جلس في بيته عاريا، و نحو ذلك.


اما الثياب المخيطة فلا بد من نزعها. و كذلك كشف الرأس، و نحوه.


أقول: الظاهر من قوله (عليه السلام)


في صحيحة عبد الله بن سنان (1) في حكاية حال علي (عليه السلام) و ابن عباس: «يبعثان بهديهما من المدينة ثم يتجردان».


هو لبس ثوبي الإحرام في ذلك الوقت إذ لا يمكن حمله على ما فرضه من ستر العورة و الجلوس في بيته، بل المراد انما هو نزع المخيط و لبس ثوبي الإحرام، كما وقع التعبير بذلك في بعض روايات الإحرام (2) و يؤيده قوله في تتمة الرواية:


«و يجتنبان كل ما يجتنب المحرم إلا انه لا يلبي» و كذا قوله في رواية سلمة «غير انه لا يلبي» فإن تخصيص هذا الفرد بالاستثناء- من ما يجب على المحرم فعلا و تركا- يشعر بان ما عداه من لبس ثوبي الإحرام و غيره لا بد منه. و بالجملة فالظاهر ان استثناء لبس ثوبي الإحرام غير ظاهر. و يؤيده ان الغرض من ذلك التشبه بالحاج كما يشير اليه قوله (عليه السلام) في المرسلة التي أدرجها في اخبار المسألة: «ما يمنع أحدكم ان يحج كل سنة».


السابع [وقت ذبح الهدي]


- قال في المسالك: وقت ذبح هذا الهدي يوم النحر على


(1) ص 63 و 64.

(2) الوسائل الباب 7 من أقسام الحج الرقم 15.

التالي الأصلية 71داخلي 71/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...