الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 107 / داخلي 107 من 477

[صفحة 107]

رجلاه من جوهر، و كان حائطها قصيرا، و كان ذلك قبل مبعث النبي (صلى الله عليه و آله) بثلاثين سنة، فأرادت قريش ان يهدموا الكعبة و يبنوها و يزيدوا في عرضها، ثم أشفقوا من ذلك و خافوا ان وضعوا فيها المعاول ان تنزل عليهم عقوبة، فقال الوليد بن المغيرة: دعوني ابدأ فان كان لله رضى لم يصبني شيء و ان كان غير ذلك كففنا. فصعد على الكعبة و حرك منه حجرا فخرجت عليه حية و انكسفت الشمس فلما رأوا ذلك بكوا و تضرعوا و قالوا: اللهم انا لا نريد إلا الإصلاح فغابت عنهم الحية، فهدموه و نحوا حجارته حوله حتى بلغوا القواعد التي وضعها إبراهيم (عليه السلام)، فلما أرادوا أن يزيدوا في عرضه و حركوا القواعد التي وضعها إبراهيم (عليه السلام) أصابتهم زلزلة شديدة و ظلمة فكفوا عنه. و كان بنيان إبراهيم (عليه السلام) الطول ثلاثون ذراعا و العرض اثنان و عشرون ذراعا و السمك تسعة أذرع، فقالت قريش نزيد في سمكها، فبنوها فلما بلغ البناء الى موضع الحجر الأسود تشاجرت قريش في وضعه، فقال كل قبيلة، نحن اولى به فنحن نضعه. فلما كثر بينهم تراضوا بقضاء من يدخل من باب بني شيبة فطلع رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالوا: هذا الأمين قد جاء فحكموه، فبسط رداءه- و قال بعضهم: كساء طاروني كان له- و وضع الحجر فيه، ثم قال: يأتي من كل ربع من قريش رجل. فكانوا عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، و الأسود بن المطلب من بني أسد بن عبد العزى، و أبو حذيفة بن المغيرة من بني مخزوم، و قيس بن عدي من بني سهم. فرفعوه و وضعه النبي (صلى الله عليه و آله) في موضعه.


الحديث.


و نحوه غيره و ان كان أخصر.


التالي الأصلية 107داخلي 107/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...