الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 108 من 477
»»
[صفحة 108]
و كلها ظاهرة في ان البناء وقع على الأساس القديم الذي كان من زمان إبراهيم (عليه السلام) لا انهم نقصوا منه بحيث خرج منه شيء في الحجر.
و يحتمل ان يكون
ما نقله في التذكرة من طرق العامة، فإنهم رووا (1):
«أن عائشة قالت: نذرت أن أصلي ركعتين في البيت. فقال النبي (صلى الله عليه و آله): صلى في الحجر، فان فيه ستة أذرع من البيت».
و بالجملة فالظاهر من أخبارنا خروجه كملا عن البيت، و ما ذكروه من هذا القول المشهور لا نعرف له مستندا.
ثم ان ظاهر صحيحة الحلبي المتقدمة برواية الشيخين المذكورين- و كذا صحيحة حفص بن البختري أو حسنته- هو اعادة ما اختصره خاصة من واحد أو أكثر دون اعادة الطواف من رأس. و نقل في المدارك انه روى نحوه في الصحيح عن الحسن بن عطية عن الصادق (عليه السلام).
و لم أقف على هذه الرواية في ما حضرني من كتب الاخبار.
و لا تكفي الإعادة من موضع دخول الحجر بان يتم الشوط من ذلك المكان، بل تجب الإعادة من الحجر الأسود.
و لا ينافي ذلك
ما رواه الشيخ (قدس سره) عن الحسين بن سعيد عن إبراهيم بن سفيان (2) قال: «كتبت الى ابي الحسن الرضا (عليه السلام):
امرأة طافت طواف الحج، فلما كانت في الشوط السابع اختصرت و طافت في الحجر و صلت ركعتي الفريضة و سعت و طافت طواف النساء، ثم أتت منى.
(1) المغني ج 3 ص 344 طبع مطبعة العاصمة. و ليس فيه لفظ «ركعتين» و سنن البيهقي ج 5 ص 89. و يستفاد منهما بالمعنى.
(2) الفقيه ج 2 ص 249، و الوسائل الباب 31 من الطواف.