الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 149 / داخلي 149 من 477
»»
[صفحة 149]
و ان كانت مخصوصة بطواف النساء لكن متى وجب قضاؤه وجب قضاء طواف العمرة و الحج بطريق اولى. انتهى.
أقول: يمكن ان يقال: ان صلاة الطواف الواجب و ان كانت واجبة لكن الظاهر ان وجوبها للطواف، بمعنى أنها تابعة له، فان اتى بالطواف الواجب اتى بها، و ان أخل به على وجه لا يمكن تداركه فلا تصح الصلاة وحدها بدونه بل يكون مؤاخذا بكل من الأمرين، فإن ثبت قضاء الطواف وجب قضاء الصلاة أيضا، و إلا فلا بل كان مؤاخذا بالأمرين. و اما انه يجب قضاء الصلاة خاصة كما ذكره فلا اعرف له وجها وجيها. و الروايات المتقدمة- في ترك الصلاة نسيانا أو جهلا، و الأمر بقضائها أو النيابة فيها- قد تضمنت الإتيان بالطواف. و هو من ما لا اشكال فيه. و اما الاستناد الى عموم قضاء ما فاته من الصلوات الواجبة (1) فيمكن حملها على ما فاته من الصلوات الواجبة باستقلالها لا ما كان وجوبه مرتبا على غيره مع عدم الإتيان بذلك الغير. و لا يتوهم من هذا الكلام انا نمنع الوجوب بل انما نمنع الإتيان بالفعل و الحكم بصحته مع عدم لإتيان بالطواف، و نقول انه متى ترك الطواف فلا تصح منه الصلاة وحدها بل يجب عليه الطواف أولا ثم الصلاة. فتدبر. و الله العالم.
الخامس [صلاة الطواف في الأوقات التي لا تبتدأ فيها النوافل]
- المفهوم من الاخبار و كلام الأصحاب ان وقت صلاة الطواف الفراغ من الطواف، فلا تكره لو اتفقت في الأوقات التي يكره فيها ابتداء النوافل بل تصلى في كل وقت.