الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 153 / داخلي 153 من 477

[صفحة 153]

السلام) عن الذي يطوف بعد الغداة أو بعد العصر و هو في وقت الصلاة أ يصلي ركعات الطواف نافلة كانت أو فريضة؟ قال: لا»-.


فالوجه في هذا الخبر ما تضمنه من انه كان وقت صلاة فريضة فلم يجز له ان يصلي ركعتي الطواف إلا بعد ان يفرغ من الفريضة الحاضرة. انتهى.


أقول: و الأظهر في معنى هذا الخبر ما ذكره في الوافي (1) قال:


و الاولى ان يحمل وقت الصلاة فيه على وقت صلاة الطواف، يعني:


له وقت يمكنه ان يصلي فيه صلاة الطواف قبل الطلوع أو الغروب و انما نهاه (عليه السلام) لمكان التقية (2).


السادس [تحقيق حول ظاهر حديث يحيى الأزرق]


روى الشيخان ثقة الإسلام و الصدوق (رحمهما الله) عن يحيى الأزرق عن ابي الحسن (عليه السلام) (3) قال: «قلت له:


اني طفت أربعة أسابيع فأعييت، أ فأصلي ركعاتها و انا جالس؟ قال:


لا. قلت: فكيف يصلي الرجل إذا اعتل و وجد فترة صلاة الليل جالسا و هذا لا يصلي؟ قال: فقال: يستقيم ان تطوف و أنت جالس؟


قلت: لا. قال: فصل و أنت قائم».


أقول: ظاهر هذا الخبر قد تضمن حكمين غريبين لم أر من تنبه لهما:


أحدهما- عدم جواز صلاة ركعتي الطواف جالسا و ان كان في طواف النافلة كما هو مورد الخبر. و الظاهر حمله على التمكن من الصلاة قائما و ان كان فيه نوع مشقة. و يصير الفرق بينه و بين صلاة النافلة


(1) باب (ركعتي الطواف).

(2) ارجع الى المغني ج 2 ص 91 طبع مطبعة نشر الثقافة الإسلامية.

(3) الكافي ج 4 ص 424، و الفقيه ج 2 ص 255 و 256، و الوسائل الباب 79 من الطواف.

التالي الأصلية 153داخلي 153/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...